إلى الشعب السوداني الأصيل في ربوع الوطن بمختلف فئاته وانتماءاته..
إلى الشباب السوداني خاصة، المتطلع نحو الوحدة والنهضة والأمن والازدهار، وكريم القيم والأخلاق..
مقدمة وتعريف
هذا البيان التأسيسي للحركة الوطنية للبناء والتنمية، التي هي حركة إصلاح اجتماعي وسياسي شامل، تقيم رؤاها وتستقي قيمها من هدي الدين وكريم شيم السودانيين، وتوظف الشأن الفكري والثقافي والفني والسياسي؛ من أجل إنجاز نهضة شاملة على أرض الوطن السودان.
تقوم الحركة الوطنية للبناء والتنمية على إرث المسلمين في السودان خاصة، وإرث شعب السودان عامة، وتجربة الأمة المسلمة والأحرار في العالم، في السعي نحو الحرية والكرامة والنهضة الاجتماعية والمادية، والتحرر من قوى الهيمنة والاستغلال.
تفهم الحركة السياسة والعمل الاجتماعي باعتباره بناء لمسارات الإصلاح والعمران لا مجال للنفعيات والذاتيات والكسب بالباطل، ولا تستثني الحركة أحداً من عامة السودانيين الصالحين في أن تتقدم لهم بدعوتها، وهي كذلك تحرص على أن ينتمي لقياداتها وصفها من عرف عنه نظافة اليد، وصلاح المسعى، ومن يتقي معوج المسلك وفاسد العمل.
المبادئ والأسس
- الدين هو الهادي، إذ هو المعين الذي تأخذ منه الحركة الأسس والمقاصد، وهو الطرح المعرفي الذي تستقي منه تصورها عن الوجود، وتعالج به قضاياها الفكرية، وتقيم عليه رؤيتها الإصلاحية، وهو مرجعها القيمي والأخلاقي.
- المعرفة والكفاءة، المؤسسة على تفاعل العقل مع الدين والواقع، والمقدمة للعمل، والفعالة في التعاطي مع مشكلات المجتمع، والمنتجة للعلم وتطبيقاته.
- العدل في القول والعمل، مبدأ لا يعطل في إطار الإصلاح للحياة العامة، فتنشده الحركة للتعاطي مع المخالف، وفي إقامة موازين حفظ الحقوق وردها لأهلها والدفع عن المظلوم، وفي إتاحة الفرص للكسب المعاشي للجميع، وتوفير الفرص للتمثيل الاجتماعي لفئات المجتمع وتكويناته المختلفة.
- الحرية وطوعية العمل وطلاقة الرأي بضابط الدين والمعقول.
- الشورى، وهي روح العمل ومناط استمراره ونجاعته.
الأهداف
- وحدة السودان أرضاً ومجتمعاً، واستقلال قراره السياسي وإرادته الوطنية، وتمكين المجتمع من حكم نفسه وتحقيق مصالحه العليا، وإرساء مبادئ الوحدة الوطنية والإخاء والسلم الاجتماعي.
- المساهمة في إقامة الدين في الحياة العامة؛ وهذه الإقامة تنطوي إضافة لتزكية الأفكار والأخلاق نحو مثال الدين، على الجهاد في سبيل عمران البلاد مادياً، ونهضة المجتمع ثقافياً.
- إرساء نظام الحكم التوافقي الشوري، وإقرار التداول السلمي للسلطة، وحماية حق الشعب في الانتخاب والاختيار.
- بناء وتمتين مؤسسات الدولة، وإقامة وإصلاح البنى التحتية الخاصة بالأنظمة الصحية، والخدمات المدنية، والمرافق العامة، والطرق والمواصلات، ونظم الاتصالات.
- النهوض بنظام تعليمي مجود وعادل، وفق رؤية استراتيجية تشمل فئات ووجهات الوطن كافة، وتوازن بين احتياجاته ومتطلباته المرحلية والبعيدة المدى، وتتواءم مع خطط التنمية الشاملة ووجهة البلاد الثقافية.
- إصلاح ثقافة العمل والإنتاج وأخلاقياته، وإقامة اقتصاد إنتاجي يحقق مبدأ العدالة الاجتماعية والتنموية.
- بناء قدرات البلاد الدفاعية والأمنية، وتعزيز ورعاية القوات المسلحة والأجهزة النظامية، تحقيقاً للأمن وحفظاً للنظام والاستقلال، والنأي بالمؤسسة العسكرية عن الصراع السياسي.
- الاتفاق على دستور دائم للبلاد محفوف بالإرادة الشعبية، وترسيخ مبدأ سيادة القانون، وضمان استقلال المؤسسات العدلية، وحفظ هيبتها.
- العمل على استقلال المؤسسة التشريعية، وتعزيز رشدها وفاعليتها، وتحقيقها لمصالح الشعب.
- إقامة نظام الحكم الاتحادي، والحفاظ على نجاعته في تمثيل وإشراك الشعب في إدارة سلطته وثروته، وحفظ التوازن الثقافي والاجتماعي.